مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ لـ جهاد الترباني pdf

مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ لـ جهاد الترباني pdf

مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ ماهى بنود نظرية الغزو التاريخي؟ و من هم غزاة التاريخ؟ ماهى حكاية الاخوان بربروسا؟ و من هو المح...

السبت، 9 مايو، 2015

متاهة ابليس / رواية مميزة / برهان شاوي pdf



الروائي الكاتب والمبدع برهان شاوي . أو ما يحلو لي أن أسميه الروائي المختلف عربيا سردا و ابداعية . والمتميز بنَفَسِه الخاص وروعة تكوين نصوصه . يقدم لكم بكرمه المعتاد كتابه للتحميل المجاني الرواية المسماة متاهة ابليس وهي رواية من سلسلة روايات تحمل عنوان المتاهة .

مقتطف من الرواية 

كوابيس عراقية
ظلت حواء الكرخي صامتة، وهي تنظر إليه منتظرة أن يتكلم،نظر إليها وقال بحزن:
– لا أعرف شعبا أقتيد أبناؤه إلى الموت والجحيم وإلقي إلى الهاوية المظلمة
بهذه القسوة والعنف مثل شعبنا.. حياتنا صارت كابوساً طويلاً.. صرنا نخاف
النوم كي لا تأتينا الكوابيس المرعبة، ونخاف الصحو لأنه يعني الاستمرار في
الكابوس.
– تكلم.. ماذا هناك..؟ هل هذه مقدمة لقصيدة أو لمقال..؟
علق آدم أبوالتنك ساخراً. نظر آدم الشبيبي إليه بغضب مكتوم وقال له ساخطاً:
– هذا ليس زمن القصائد..إلّا إذا كنت تقصد كتابة المراثي..
التفت إلى حواء الكرخي التي كانت تحس بمعاناته، لكنها لم تشأ أن تمنحه مشاعر
الدفء، لاسيما أمام آدم أبوالتنك، التي خمنت بأنه انزعج من مجيئه، وقال لها:
– البارحة رأيت كابوساً مرعباً..
– وماذا رأيت..؟
سألته حواء الكرخي بإهتمام. وحين أحس بإهتمامها تسربت إلى روحه ومضة من
الأمل، فقال بحيوية مشحونة بالحزن:
– رأيت نفسي وكأني كنت في عمر 12 سنة. وأني كنت أشاهد جنازة يحملها
أربعة رجال تمر أمامي في الشارع. كانت الجنازة قد أخرجت من أحد البيوت
في شارعنا، ثم خرج أربعة رجال آخرون يحملون جنازة أخرى من البيت نفسه،
وحينما مروا من أمامي كانوا هم الرجال أنفسهم الذين مضوا.. وهكذا كانت
الجنازات تخرج من البيت نفسه ويحملها أربعة رجال هم أنفسهم يتكررون في
كل مرة... ثم رأيت نفسي أتسلل من فراشي.. فجأة، وجدت نفسي في مشهد
آخر.. مشهد يتكرر في كوابسي الليلية أيضاً لكن ليس كمثل حاملي التابوت
المكررين.. رأيت بيوت مبنية من الجثث.. جثث عارية.. جثة فوق جثة مصفوفة
كالطابوق.. وعلى امتداد البصر تمتد بيوت الجثث.. بيت إلى جانب بيت آخر
لكنها من جثث.. وليس هناك أي أثر لكائن حي!
نظرتْ حواء الكرخي إليه وقالت متسفسرة بتعاطف مبطن باستخفاف:
– أهذا الذي أخرك عن المجيء..؟
– لا..
أجاب آدم الشبيبي بأسى، ثم واصل:
– الذي أخرني حدث حزين جداً..
– ما هو.. ما الذي حدث..؟
سأل آدم أبوالتنك بلهفة. نظر إليه آدم الشبيبي لثوان، ثم التفت إلى حواء الكرخي
قائلاً:
– لقد وجدوا جثة أحد العراقيين ميتاً في غرفته بالفندق الذي أسكنه..
– ماذا..؟
من حوارات متاهتي الخامسة " متاهة إبليس"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق