مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ لـ جهاد الترباني pdf

مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ لـ جهاد الترباني pdf

مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ ماهى بنود نظرية الغزو التاريخي؟ و من هم غزاة التاريخ؟ ماهى حكاية الاخوان بربروسا؟ و من هو المح...

الجمعة، 15 مايو، 2015

قراءة في رواية" اللجنة " لصنع الله إبراهيم/ بديعة الطاهري




الأعمال الفكرية الكبيرة هي التي تستطيع أن تؤسس لنفسها مجدا يحفظها من الاندثار والنسيان مهما توالت الأيام والسنون.وتكتسب هذه الأعمال خلودها من قدرتها على التعبير أو الابتكار أو التصوير أو غيرها من الإمكانات التي تقوم عليها وفق المجالات والميادين التي ترتبط بها.
يرتبط الخلود عادة بما هو ماض. فالعظمة والقوة كما يقول باختين (1) مع السلف والأجداد، لأن الإنسان لا يكون عظيما في زمنه.لكن تبين لنا، ونحن نقرأ بعض النصوص الروائية العربية المعاصرة، كيف تكسر الوهم بهذه القاعدة لتكون عظيمة في زمنها وهذا شأن، روايات نجيب محفوظ وعبد الرحمان منيف ويوسف القعيد، وصنع الله إبراهيم وغسان كنفاني، وغيرهم كثيرون في العالم العربي ممن قدموا –ومازالوا- مواقف ووجهات نظر تعكس تبصرهم بما يقع في هذا العالم العربي، وقدراتهم على تشخيص الداء في زمنه أو قبله بكثير. نصوص عديدة تلك التي استطاعت في العالم العربي أن تفضح دعارة العالم وتفسخه بنبرة جادة وحاسمة أحيانا، وساخرة ومرة أحيانا أخرى، واضعة القارئ بين سحر الموضوع وجمال الكتابة التي تبحث عن خصوصيتها وتميزها بين ما يكتب في العالم، مؤكدة في الوقت ذاته دور المتخيل العربي في متابعة الواقع واحتفاظه بماء الوجه، عندما تصبح الأنظمة العربية متخاذلة ومتواطئة مع الامبريالية والعناصر الرجعية.
سنكتفي بقراءة نص واحد هو اللجنة لصنع الله إبراهيم، لنبين كيف استطاع هذا النص عبر لغة رصينة،لكنها هادفة،أن يترجم عنف الواقع بطريقة ساخرة تبتعد عن التقريرية المباشرة،إذ ينوع في تقنيات سرده على مستوى توظيف السخرية خاصة، باعتبارها من أهم آليات إنتاج المعنى فيه.سنحاول أن نبين من خلال هذه القراءة، كيف يصوغ النص عنف الواقع بعنف الكلمة الناقدة والساخرة في الوقت ذاته .
تصبح قراء ة اللجنة ذات مصداقية في هذه اللحظة بالذات التي تؤرخ لحرب فظيعة باسم قيم مزيفة دعت إليها الولايات المتحدة وهي تترأس محاور الشر في العالم.ما قامت به هذه الدولة بكوكبتها الطاغية يجد له حضورا عبر هذا المتخيل الرائع.
تبدأ رواية اللجنة بهذا المقطع :
" بلغت مقر اللجنة في الثامنة والنصف صباحا، قبل نصف ساعة من الموعد المحدد لي "(2)
فتتحدد منذ البداية علاقة غير متكافئة بين السارد -الشخصية واللجنة.وهي علاقة تتراوح بين الغموض والتحدي.غموض يوهمنا به النص الروائي وهو يقدم لنا اللجنة،بحيث لا نعثر فيه على ما يحددها بشكل جلي يجعل من أعضائها شخصيات واضحة المعالم، فيتكسر بذلك أفق انتظار القارئ الذي اعتاد أن يستقبل الشخصيات اعتمادا على أوصاف اعتبرت في النقد الكلاسيكي ضرورية،كالاسم الشخصي والعائلي والانتماء الجغرافي، وغيرها من السمات التي تغني البطاقة السيميائية للشخصية في النصوص الواقعية عادة . يكتفي السارد بتعيين اللجنة إما من خلال ضمير الغائب المفرد أو الجمع ، أو عبر صفات قدحية مثل : "عجوز متهالك، ذو عوينات طبية سميكة،"(3)لون العينين "(4)قصير القامة، قبيح الوجه "(5)هي صفات لا تخصص هوية الشخصية لأنها صفات عرضية، ولا تغني بطاقتها السيميائية التي عادة ما تعتمد على " سمات وخصائص تستمد من العالم المرجعي للقارئ"(6)الشخصية في النصوص الروائية كما يرى Vincent Jouve نوعان " شخصيات لها نموذجها في العالم المرجعي، وأخرى.....وبتعبير إيكو لا ممثل لها في الواقع" (7)عنى آخر هناك شخصيات ممتلئة دلاليا وهذا ما يتمثل انطلاقا من الشخصيات المرجعية سواء كانت اجتماعية، أو تاريخية، أو أسطورية،أو رمزية (8) شخصيات" لا تتحدد إلا انطلاقا من العلاقات التي تربط بين بعضها البعض" (9)
تبدو الشخصيات في اللجنة هجينة تفتقد إلى الركائز الأساسية التي تجعلها تنتمي إلى هذا الصنف أو ذلك. فالنص يركز على السارد الشخصية أكثر من تركيزه على أعضاء اللجنة.كما أنه وهو يقدمهم لا يلتفت سوى إلى هذه السمات الهزيلة التي لا تخصص الشخصية كما أشرنا سابقا. لا يكون هذا التغييب مجانيا في النص،بل يدخل ضمن لعبة إنتاج المعنى. فالسارد يسعى إلى إلغاء المساحة الملحمية التي تنتصب فوقها اللجنة التي نعرف أنها أجنبية تمثل قوة عسكرية وثقافية لها نفوذ كبير في مصر ( وطن السارد )،يخترق حتى أكثر اللحظات حميمية في حياة الفرد. كما يحاول بشتى الوسائل الانتقاص من مكانتها.. ويعتبر التهميش السردي والتصوير الكاريكاتوري من أهم هذه التقنيات التي تدخل الشخصيات إلى حلبة المألوف والمعتاد كما يقول باختين.(10)
أما التحدي، فيتجلى أولا في هذا الأسلوب الذي يعتمده السارد في الإجابة عن أسئلة اللجنة. أسلوب يراوغها من خلاله، ويدفعها عبره إلى الاعتقاد بعدم تمكنه من الفهم السريع والجواب الدقيق.وهو الأمر الذي تتربص به اللجنة كي تعلن فشل المرشح، وتلك نية واضحة لديها ،من خلال طرحها أحيانا أسئلة غير دقيقة مثل:
" أين كنت في ذلك العام ؟" (ص15)
أو " لكن لدينا هنا تقرير يقول أنك لم تتمكن من ممارسة الجنس مع سيدة معينة ؟ ...أخذني السؤال على غرة وشعرت بالحيرة لأن هذا الطارئ لم يعرض لي مع سيدة واحدة.."(11)
أو" إننا نريد أمرا واحدا ولابد وأن تكون له صفة العالمية من حيث ماهيته أو دائرة نفوذه فضلا عن قدرته على تجسيد المعاني السامية والخالدة لحضارة هذا القرن"(12)
إلا أن السارد أمام هذه الأسئلة العامة، يجيب أحيانا بطريقة تجمع بين الدقة والتعميم كإرهاص دال على مراوغة موازية من لدنه للجنة، مثل جوابه عن السؤال الأول" قلت في السجن " (ص16)،وأخرى عبر تعدد الأجوبة التي توحي بعجزه عن إدراك المقصود من السؤال. بحيث يعطي الجواب وينفيه بآخر حتى يصل باللجنة إلى الاعتقاد بعجزه، وهو ما يصرح به في النص كإجابة عن السؤال الثالث مثلا:
"فأيها إذن نختار؟( ويقصد الأجوبة التي قدمها) ... ولا واحدة ".(13)
وحين تسري همهمة بين أعضاء اللجنة كاستعداد منهم لإصدار الحكم، يتدخل السارد ليحرمها من سلطة القرار الذي مارسته مرارا في حق العديد من الذين مثلوا أمامها :
" مهلا أيها السادة لم أقصد أنني عاجز عن الإجابة على سؤال لجنتكم الموقرة وإنما أردت أن أقول إن الإجابة ليست فيما ذكرت لكم من أسماء." (14)
وهكذا تتأسس ثاني لبنة في مشروع تحدي السارد للجنة، ذلك أن بداية هذا التحدي كانت في قبوله المثول أمامها، رغم غموضا وقوتها كما نستنتج من خلال هذا المقطع :
حاولت أن أكون فكرة واضحة عن عمل اللجنة بالبحث عمن مثلوا أمامها من قبل.....نفى أغلبهم أنه تقدم إلى اللجنة في يوم من الأيام، بل أنكر معرفته بوجودها.وتذرع الآخرون بأنهم نسوا تفاصيل ما جرى معهم......
وعندما سعيت لجمع المعلومات عن أعضائها.......وجدت ستارا من السرية......وكان كل من سألته عنهم يتطلع إلي في وجوم وإشفاق"(15)
وهو تحد يشير إليه السارد صراحة:
" فلم أشأ أن أقدم إليهم إجابة مبتذلة سمعوها من قبل، هدفها الظاهر هو تملقهم".(16)
يعلن السارد ومنذ بداية الرواية عن رغبته في تحدي اللجنة ومواجهتها.و يبدو هذا التحدي أكثر وضوحا من خلال سخرية لاذعة تطبع النص الروائي ككل،وتتوخى التعبير بآليات مختلفة فيها الجملة المضادة والتهجين والأسلبة والتنويع، وغيرها من الآليات التي يوظفها السارد لينقل لنا موقفه مما يجري في الواقع،وهو موقف يستمد قوته - كما قلنا سابقا- مما نعاينه حاليا من أحداث مأساوية في العالم العربي.
تأتي الرواية لتفضح الهيمنة الخارجية على مصر خاصة،وعلى العالم العربي الذي يتبرك في أعتاب الهيمنة الأمريكية عامة.وهي هيمنة تتحدد في جميع المستويات فكرية وثقافية وسياسية يترجمها الوجود النصي للجنة المكونة من شخصيات عسكرية وأجنبية لا تتواصل باللغة العربية، فضلا عن معرفتها بأدق تفاصيل الشخصيات الماثلة أمامها، (السارد نموذجا لذلك ). تتجلى هذه الهيمنة على المستوى النصي في أحداث أخرى يحينها السارد،إذ يخبرنا مثلا كيف لازمه الضابط في بيته يراقبه في أدق التفاصيل حتى خلال اللحظات الحميمية، حاملا معه سلاحه. فضلا عن أن ذلك لم يكن اختياريا بالنسبة له.
تتحدد معالم هذه الهيمنة على المستوى الثقافي أيضا انطلاقا من هذا التوجيه الذي تفرضه اللجنة على مستوى اقتراح المواضيع، ثم من إلمامها بمعطيات تخص السارد ومعرفته التي هي جزء من معرفة المجتمع.
ولا يكتفي السارد بفضح هذه الهيمنة وإنما يعمل على خلخلتها وسحبها من مساحتها الملحمية التي تجعل منها مقدسا لا يقبل الشك والسؤال.يعتمد السارد على السخرية باعتبارها آلية تساعد على بلورة موقفه من العالم. و هو ما يتبين لنا من خلال تجاور وتوازي صورتين متناقضتين للجنة.فهذه الأخيرة،وكما بينا سابقا، قوية على مستويات متعددة ولكنها في الوقت نفسه ضعيفة وفارغة. وذلك ما ندركه من خلال هذا المسخ الذي يطالها اعتمادا على مستويين :
أ- مستوى الصورة حيث نجد لأعضاء اللجنة حضورا كاريكاتوريا في غلاف النص، أو داخل صور أخرى تتخلل هذا الأخير، فتبدو معالمهم مشوهة وكريهة تعتمد القبح والمسخ الذي يضع القارئ منذ الوهلة الأولى أمام عالم كفكاوي يستمد دلالاته من تقاسيم الوجه القبيح وتشوهات الجسد وغرابة المكان الذي يجمع بين اللجنة وحيوانيين كريهين على الأقل في ثقافتنا العربية (بومة وفأر كبير)، فينشأ التنافر بين الوجود السياسي والفكري للجنة،وحضورها الأيقوني في الصورة.إنه تنافر يعتمد المقابلة بين القوة والضعف، وهو ما يمكن أن نبينه انطلاقا من الجدول الآتي الذي نعتمد فيه التقابل بين الدور التيمي الذي تضطلع به الشخصية والصفات التي تلازمها:
الدور التيمي الصفات
متسلط متهالك
قوي عجوز
عارف ضعيف البصر
سلطوي لا يسمع
رئيس مشوه
ب- مستوى النص: وهو ما أشرنا إليه سابقا،وأجملناه في نعوت وصفات يعتمدها السارد لتقديم اللجنة. وهي نعوت يعمل السارد على نثرها إذ تتكرر في النص وتحضر بامتدادات أخرى تعزز هذا البعد القدحي الذي يطال اللجنة.ولا تكتسب السخرية قيمتها من هذا المستوى السطحي القائم على التصوير الكاريكاتوري عبر مستوييه السابقين، وإنما من مستوى أعمق تتم فيه المفارقة الساخرة القائمة على الموازنة بين الوصف الفزيولوجي للجنة ووضعها السياسي والفكري. تهدف هذه المفارقة إلى الانتقاص من اللجنة وهيمنتها والإصرار على تقزيمها لإبراز فراغها وضعفها ومسخ تلك الهالة التي تحيط بها،وبالتالي خلخلة مجموعة من العلاقات التي أريد لها الثبات والسكون على مستوى الواقع خاصة.
في النص مقاطع متعددة تفضح تسيب اللجنة و هيمنتها التي تتم باسم قيم مزيفة، تخرج عن سياقاتها ودلالاتها المعرفية والفكرية، مثل الحرية والعدالة والديموقراطية وهي الأمور التي يثبتها واقع العالم العربي في علاقته بأمريكا خاصة، بطريقة أكثر وضوحا(17)ث تصبح الحرية معادلا للاستعمار والديموقراطية للقتل والإبادة والعدالة لإشعال نار الطبقية والفئوية القائمة على ندوب الجروح القديمة والحديثة..
يتم هذا المسخ في الرواية عبر الجملة المضادة، وهذا ما نستشفه مثلا من خلال جواب السارد عن سؤال اللجنة عن أمر واحد " لابد وأن تكون له صفة العالمية من حيث ماهيته أو دائرة نفوذه، فضلا عن قدرته على تجسيد المعاني السامية والخالدة لحضارة هذا القرن"(18)ستقر جواب السارد على الكوكاكولا كموضوع من خلاله يمكن مقاربة سؤال اللجنة،بعد أن استبعد مجموعة من الأمور لا تخلو في عمقها من سخرية لاذعة من القيم التي تدافع عنها هذه اللجنة متمثلة في أسماء عدة شركات كبرى أجنبية تغزو السوق المصرية بمنتوجاتها مثل فليبس وتوشيبا وجيلت..الخ.لتكون بذلك دليلا على القيم الممسوخة التي تمثلها اللجنة.
ستتحدد السخرية- منذ الوهلة الأولى- عبر النطق الذي نستشفه من خلال كتابة "الكوكا-كولا" حيث يتم تقسيم الكلمة إلى جزأين تفصل بينهما عارضة كإشارة من السارد إلى إعادة إنتاج الخطاب الإشهاري. وتلك أسلبة(19)ردها السارد للسخرية من هذا الخطاب الذي يعتبر جزءا من اللعبة السياسية الأجنبية القائمة على الهيمنة(20) المؤشرات النصية التي تدعو القارئ لأن يتخذ مسافة حذرة بينه وبين خطاب السارد القائم على قلب المعنى،مثل المزدوجتين اللتين تسيجان خطاب السارد عن الكوكاكولا بطريقة تتكرر مرات متعددة هدفها تأكيد البعد الساخر في خطابه.
لا تتوقف السخرية عند حدود المؤشرات الأيقونية والنصية ، وإنما تبحث لنفسها عن دعامات أخرى تقويها وتجعلها تقنية قادرة على إدانة عالم يقوم على قيم زائفة كما أشرنا سابقا. يتحقق ذلك على المستوى الدلالي بحيث لا يكون خطاب السارد خطابا مضادا ، إلا إذا أخذنا بعين الاعتبار الحمولات الدلالية التي تملأه. ويزاوج السارد في تحيين خطابه بين لغة الغير ( الخطاب الإشهاري ) ولغته الخاصة، وبهذا نكون أمام تقنيتين مختلفتين هما الأسلبة والتنويع.

1- الأسلبة.
يعتمد خطاب السارد نبرة تثمينية- لا تخلو من السخرية بطبيعة الحال –في تقديمه للكوكاكولا باعتبارها منتوجا يجسد "المعاني السامية والخالدة للعصر"، وهو ما نستشفه من مجموعة من الحقول المعجمية المتناثرة في الرواية :
" لن نجد أيها السادة بين كل ما ذكرت شيئا تتجسد فيه حضارة هذا القرن ومنجزاته بل آفاقه مثل هذه الزجاجة الصغيرة الرشيقة التي يتسع إست كل إنسان لرأسها الرقيقة"(21)
" والواقع أن من حقنا أن نصدق ما يقال عن هذه الزجاجة البريئة المظهر،وكيف أنها تلعب دورا حاسما في اختيار طريقة حياتنا".(22)
" إنها هي التي قضت على الوهم الذي ساد طويلا بشأن العلاقة بين العطش ودرجة الحرارة"(23)
يستعير السارد في المقاطع السابقة لغة الإشهار القائمة على ترويج المنتوج وتثمينه. وهو خطاب مزدوج، يجد رافده أيضا في خطاب اللجنة لأنها المحاور الحاضر الذي يوجه إليه الخطاب، مما يجعل هذا الأخير ساخرا خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار علاقة السارد باللجنة، المبنية على الفضح والمسخ والتحدي. يكون الخطاب ساخرا أيضا،إذا نظرنا إلى التقابل الحاصل بين سؤال اللجنة وجواب السارد.إنه تقابل يقوم على التكثيف الدلالي في الخطابين معا.إذ يجد القارئ نفسه مدعوا إلى تأثيثهما لجلاء المواقف الساخرة. يستدعي سؤال اللجنة عن "المعاني السامية والخالدة" استحضار القارئ لحمولات دلالية تملأ هذه الوحدات المعجمية التي يفترض فيها أن ترتبط بالسياقات السياسية والاجتماعية التي يعرفها العصر الراهن خاصة، والمتمثلة في الحروب والهيمنة والاستغلال والفقر الذي يعرفه الواقع الإنساني، وبالتالي فلن تخرج الحمولات الدلالية التي يفترض أن ترتبط بالمعاني السامية والخالدة عن الحرية والديموقراطية و العدالة...الخ باعتبارها البديل المنشود. يأتي جواب السارد ( الكوكاكولا) مخادعا ومواريا لدلالات ساخرة.ذلك أن ما يتضمنه خطابه من تثمين لهذا المنتوج ما هو إلا خطاب مضاد لا يكتمل معناه ولا تنسجم قراءته ما لم يأخذ القارئ بعين الاعتبار بعده الساخر.فالقارئ يدرك أن الكوكاكولا رمز للهيمنة الاقتصادية الأمريكية في العالم برمته، وبالتالي تغدو من خلال هذا الخطاب تكثيفا دالا على القيم الاستهلاكية التي في تصديرها إلى العالم الثالث، تصبح دليلا على الهيمنة السياسية والاقتصادية لأمريكا خاصة و البلدان الكبرى عامة.
يفضح السارد من خلال هذا الخطاب السياسة الأمريكية القائمة على قيم مزيفة باسمها تغزو العالم وتستعمره بطرق مختلفة أبشعها الغزو السياسي. إذ تهاجم أمريكا الشعوب باسم قيم زائفة تدعوها الحرية والديمقراطية والازدهار، لكنها على مستوى الواقع والمتخيل تترجم في سياسة بربرية تقوم على إبادة الشعوب وثقافتها وثرواتها،لأن أمريكا تؤمن بأن وجودها لا يقوم إلا إذا كانت بديلا للحضارة التي تغزوها،وهذا ما يشهد عليه التاريخ في مراحل متعددة من سياسة الولايات المتحدة. فقد كتب حاكم ولاية كاليفورنيا إلى المجلس التشريعي سنة 1860 قائلا عن الهنود(24) إن الرجل الأبيض الذي يعتبر الوقت ذهبا ويعمل طول نهاره ليبني حياة سعيدة لا يستطيع أن يسهر طوال الليل لمراقبة أملاكه... ولم يعد أمامه من خيار سوى أن يعتمد على حرب إبادة.إن حرب الإبادة قد بدأت فعلا ويجب الاستمرار فيها حتى ينقرض الجنس الهندي تماما"(25)هو أمر يفضحه السارد في مقاطع كثيرة وهو يتحدث عن الكوكاكولا. إذ يوازي خطابه بين النبرة التثمينية المخادعة للمنتوج والتلميح الساخر لسلبياته لا باعتباره سلعة، وإنما قيمة رمزية تجسد الغزو في جميع مستوياته :
فهو أولا غزو ثقافي وذلك لدوره في تشجيع ثقافات غربية،على حساب الثقافة الوطنية :
" كانت سباقة إلى استغلال الراديو وإلى إضاءة المدن بالإعلانات الضوئية، وتبني البرامج التلفيزيونية والأفلام السينمائية واحتضان نجوم الدنيا الجديدة ومعبوديها الجدد من ممثلين وخنافس ورواد للروك والتويست،والبوب "(26)
" أصبحت رمزا للبطولة والرجولة"(27)
وهو ثانيا غزو اقتصادي يقوم على التمويه بانتحاله بعدا وطنيا في أسواق الأوطان الفقيرة:
"فهي تعتمد في فتح الأسواق العالمية على إقامة مؤسسات محلية مستقلة في كل بلد،يؤلفها أشهر الرأسماليين به وقد حققت هذه الخطة نتائج هائلة، ليس أقلها إضفاء الصبغة الوطنية على الزجاجة الأمريكية."(28)
و أخيرا هو غزو سياسي يبدو من خلال دوره في تمويل الحروب و رعاية الإديولوجيات الداعية إليها :
" ويقول المقال الذي قرأتموه ولا شك،أن رؤساء الشركات المذكورة كونوا لجنة من عشرة سياسيين بينهم الرئيس الأمريكي نفسه ونائبه والتر مونديل لتمثيل الفرع الأمريكي لما يسمى " باللجنة الثلاثية " التي أسسها عام 1972دافيد روكفلر وتولى إدارتها حتى فترة قريبة جدا البروفيسور زيجينيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي.أما لماذا سميت اللجنة بالثلاثية فلأنها تجمع أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية واليابان في هدف محدد هو مواجهة العالم الثالث وقوى اليسار في أوروبا الغربية"(29)
نتبين عبر هذا الخطاب، كيف يسخر السارد من اللجنة ومن مبادئها المزيفة ويفضح حقيقتها من خلال تشريح إيديولوجيتها التي تعتمد روافد متعددة تلتقي في كونها دعامة لإيديولوجية قائمة على قيم مزيفة تحيل على ظاهر يجعل منها قيما كيفية، وباطن يكشف حقيقتها المتجلية عبر ممارسات متعددة تتمثل كما بينا في الاستغلال والاستعمار الثقافي والسياسي والاقتصادي.

2-التنويع.
رغم أن هذه التقنية لا تحضر بشكل كبير في خطاب السارد عن الكوكاكولا،ا فإنه لا يمكن أن ننكر دورها في فضح خطاب اللجنة.إذا كان السارد قد اختار في الأسلبة اللغة المواربة التي تعتمد الإحالة بدل التعيين،- إذ تستدعي مثل هذه التقنية أن يستعمل المؤسلب لغة أجنبية عنه-(30)ه في استعماله للتنويع يتبنى الخطاب الانتقادي للقيم التي تجسدها الكوكاكولا باعتبارها كما بينا سابقا تجسيدا لقيم السوق والغزوين الثقافي والعسكري.ينتقل السارد من خطاب الآخر الذي يغلفه بنبرة تقديسية للكوكاكولا عبر الأسلبة إلى التنويع حيث يستعمل لغته بدل اللغة الأجنبية للإشارة الواضحة إلى سلبية المنتوج كما في المثال الآتي:
" ولمزيد من الدلالة على ما لهذه الزجاجة من خطر(31)كم أيها السادة أشرت إلى المقال الذي نشرته جريدة لوموند ديبلوماتيك "(32)
إذ تتبدل النبرة واللغة التي يستعملهما السارد وينتقل من الحديث عن الكوكاكولا باعتبارها من المعالم الرئيسية للعصر الممثلة للمعاني السامية والخالدة، إلى الحديث عنها كمنتوج مصدر للخطر.وتلك طريقة لها روافد في آليات أخرى داخل الخطاب نفسه مثل:
- الجملة المضادة كما في المثال الآتي:
" أما الزجاجة نفسها، فهي إحدى ثمار أول حرب تحريرية تخوضها الولايات المتحدة خارج حدودها، بعد انتصارها في الداخل على الهنود الحمر (33)ارئ يدرك جيدا أن حروب أمريكا لم تكن قط حروبا تحريرية عبر عصور مختلفة ومتوالية بل كانت حروب إبادة.
-أو التهجين كما في المثال الآتي :
"ومنذ ظهورها ارتبطت الكوكاكولا بالمعالم الرئيسية للعصر بل وساهمت أحيانا كثيرة في صياغتها فقد توصل الصيدلي الأمريكي "بمبرتون إلى تحضيرها بمدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا، مسقط الرئيس الأمريكي كارتر وعصابات كلو-كلوس كلان الشهيرة في سنة1886 وهي نفس السنة التي تم فيها نحت تمثال الحرية الشهير الذي أصبح رمزا للعالم الجديد".(34)
فالملفوظ فضاء للتنافر الدلالي. وهو ما يبدو من خلال المزج داخل حلبة ملفوظ واحد بين وحدات معجمية تتنافر على المستوى الدلالي :- الكوكاكولا- الرئيس الأمريكي- عصابات كلو-كلوس كلان- مثال الحرية.
إذا كان التناسق القرائي يتم انطلاقا من انضواء هذه الوحدات المعجمية داخل فضاء جغرافي واحد : "أتلانتا "، فإن الهجنة لا تبدو للقارئ إلا إذا أخذ بعين الاعتبار أمرين:
1- التنافر الدلالي بين حمولة كل وحدة على حدة كالجمع بين الإجرام والحرية،و بين المسؤولية والفوضى وهي السمات التي ترتبط بالوحدات المعجمية السابقة :
- كوكاكولا---- الحرية
- الرئيس الأمريكي--- المسؤولية
- عصابات------- الإجرام
- تمثال الحرية------ الحرية
2- البعد الدلالي العميق الذي يحقق لهذه الوحدات انسجامها لتشتغل كملفوظ هجين.
إن اقتران هذه الوحدات داخل فضاء واحد لدليل على رغبة السارد في فضح الوجه الحقيقي للجنة التي يمكن اعتبارها صورة مصغرة للولايات المتحدة.فكما تقوض هذه الأخيرة المعاني الحقيقية للقيم السامية،يقوضها السارد من خلال ربط تمثال الحرية والكوكاكولا والرئيس الأمريكي بعصابات إجرامية لتغدو بذلك اللجنة وقيمها دليلا على العنف والتقتيل والإبادة التي من أهم تجلياتها، على مستوى النص، هذا الحكم الذي اختارته للسارد وهو الأكل :
"قال : في حالتك أنت –التي تابعتها باهتمام-ليس هناك أقصى ولا أقسى من الأكل."(35)
تساءلت في دهشة :" الأكل؟ من يأكل وماذا يأكل ؟
تأملني برهة ثم قال بتؤدةوهوينحني ليرفع مقعده
" أنت تأكل نفسك" (36)
لنكون بذلك أمام صورة من صور التقتيل(37) تمارسه اللجنة- الولايات المتحدة إزاء من يواجهها أو يحاول تحديها.
ولا يقف السارد وهو يشرح العنف الذي يشترك فيه الواقع و المتخيل عند حدود فضح الهيمنة الأمريكية وقيمها المخادعة،وإنما يقارب دور العوامل الداخلية التي تمهد لمثل هذه الهيمنة.وما يهمنا بالذات- اقترانا مع هذه اللحظة التاريخية التي نعيشها-، نموذج واحد في الرواية( يترجم بعض مظاهر هذه العوامل الداخلية)وهو دور الفئة المثقفة في أزمة المجتمع.إذ يطال الخطاب الساخر هذه الفئة.يقوم السارد بطلب من اللجنة ببحث عن ألمع شخصية عربية.فيستقر على شخصية " الدكتور" باعتباره لقبا علميا. يقصي السارد أثناء بحثه شخصيات متعددة في المجتمع العربي، بشكل ساخر ويركز على هفواتها وعيوبها مثل الزعماء السياسيين والحكام وعدد من الكتاب والقضاة والأطباء وأساتذة الجامعات والمغنين والمغنيات والراقصات، وهو الأمر الذي يعمق الخطاب الساخر، لأن السارد يقرن بين شخصيات مختلفة ويساوي بينها داخل فضاء ملفوظ واحد.
تتم السخرية وجلاء عنف المتخيل عبر وضع اللقب بين مزدوجتين. ونحن ندرك جيدا أن المزدوجتين تشتغلان كتحذير من لدن الكاتب،كي لا يأخذ القارئ كلامه مأخذ الجد.تبدو السخرية واضحة أيضا من خلال تغييب اسم الدكتور واختزال الشخصية في هذا اللقب، لنكون بذلك أمام لعبة التنكير والتعريف. تنكير يسعى من خلاله السارد إلى اختزال الشخصية في لقب عام، وتعريف يجعل هذا اللقب لا يخص شخصية واحدة،ما دامت شخصيات من مجالات معرفية مختلفة تندرج في إطاره، لتغدو بذلك السخرية أكثر عمقا لأنها لا تطال الفرد وإنما مجموعة من الأشخاص إن لم نقل فئة،هي فئة المثقفين في مجالات متعددة وفي فضاءات عربية مختلفة. وتبدو السخرية واضحة من خلال المقارنة بين ماضي الشخصية وحاضرها.
- ماض موسوم ببعض الإضاءات المشرفة مثل : الاشتراك في الحرب ضد العصابات الصهيونية والدفاع عن الوحدة العربية.
- وحاضر يكشف عن دورها في تدجين الفكر التقدمي، وذلك من خلال سلوكها وممارساتها التي تعري وجهها الحقيقي باعتبارها نموذجا لشخصيات أخرى في مجالات متعددة، ساعدت على تعبيد الطريق أمام الاستعمار الأمريكي الذي يتجلى في النص عبر المستوى الاقتصادي (والذي يتضمن استعمارا سياسيا غير مباشر).
لا يحدثنا السارد عن هذه المفارقة بطريقة تقريرية، إنما يختار الأسلوب الساخر الذي يصل من خلاله ماضي الشخصية بحاضرها. يعيد الماضي من خلال التذكير بأفكار الشخصية ومبادئها المدافعة عن مجموعة من القيم مثل الوحدة العربية، ويستقر على الحاضر ليبين لنا هجنتها عبر سخرية لاذعة تظهر سلبية تلك القيم وتحولها إلى قيم ممسوخة تتجلى عبر سلوك الشخصية وأفعالها وهذا ما نتبينه عبر هذا المقطع:
"لكننا لن نجد من هو ألمع وأكثر حضورا في كل مكان بالعالم العربي.ويكفي أن الوحدة العربية ترتبط باسمه....فهو من دعاتها الأولين... لكن ما يجهله كثيرون، وما أثبته بالوثائق،أنه من أبرز دعاتها والمؤمنين بها في هذا العقد الذي انحسرت فيه الدعوة.و المثير في الأمر أن الوحدة التي لم تتحقق في فترة صعود الدعوة إليها، قد تحققت الآن في فترة انحسارها، وهو ما لا يتبدى للرائي من الوهلة الأولى عندما يجابه بالاختلافات والمنازعات السائدة بين الأنظمة المختلفة.لكنه إذا تمعن الأمر، وجد تحت هذا السطح الخداع وحدة متينة لم نعهد مثلها قبل الآن يرجع إليه الفضل في تحقيقها، وهي وحدة السلع الأجنبية المستخدمة من الكافة."(38)
ومن أجل فضح هذه الشخصية النموذج، يشير السارد إلى ثرائها الفاحش وحياتها الماجنة وإلى دورها في تسهيل قيم السوق والاستهلاك وعبر ذلك دورها في تعبيد الطريق أمام السياسة الكولونيالية وقيمها القائمة على دحض البلاد العربية.(39)
إذا كان النص يبئر دور هذا النموذج من الشخصيات في تسهيل الغزو الثقافي والسياسي وخدمة المصالح الأمريكية بطريقة انتقادية ساخرة ترصد عنف المتخيل، فإن الواقع فضح بجلاء وأدان من خلال ما طاله من عنف،رهيب الأصوات الكثيرة التي هللت، رغم اختلاف إيديولوجياتها وأفكارها، للغزو الأمريكي واعتبرته فتحا ونصرا مبينا.
لقد كتب هذا النص ليقيم مرحلة سابقة في تاريخ مصركانت موضوع انتقاد العديد من المفكرين والسياسيين،وهي الفترة الساداتية التي تميزت بانفتاحها على الولايات المتحدة وتخليها عن حليف استراتيجي سابق هو الاتحاد السوفياتي وما نتج عن ذلك من سلبيات، لكنه يظل محتفظا بقيمته -كما بينا سابقا-، على مستوى الواقع/ الحاضر، والمتخيل نظرا لعمق تصوره و رجاحة مواقفه. فأطروحته تستمد قوتها من استمرار فعاليتها انطلاقا مما وقع حاليا في العراق خاصة،حيث يتأكد تصور الروائي ونظرته الناقدة التي لا تخص مصر فحسب،وإنما السياسة العربية عامة إزاء الولايات المتحدة. وهي نظرة محذرة تنبئ بعمق مخاطر الانفتاح وسلبياته.إنه الأمر الذي أصبح مفضوحا الآن، وبطريقة جعلت الجرح في الجسد العربي تشويها يؤرخ لأكبر هزيمة تمت في تاريخ العالم العربي بمباركة داخلية،وفي طقوس تختال بأضواء أمريكية تحرق ما تبقى من ذلك الجسد العاري.
هوامش
1- ميخائيل باختين : الملحمة و الرواية، ترجمة د.جمال شحيد بيروت، معهد الإنماء العربي ط1، 1986،ص: 39
2- صنع الله إبراهيم : اللجنة، دار ماجد للطباعة، 1981ص:5.
3- نفسه، ص: 11.
4- نفسه،ص:13.
5- نفسه، ص :13.
Vincent Jouve: L’effet personnage dans le roman ,Paris ,P.U.F 1992.p.296-
7- نفسه:29
8- للتوسع في الموضوع انظر
Phlipp Hamon :" Pour un statut sémiologique du personnage". In. Poétique du récit, Paris, Seuil ,. 1977.P.122.
Vincent Jouve9- مرجع سبق ذكره، ص:30
10- ميخائيل باختين : شعرية دوستويفسكي، ترجمة د. جميل نصيف التكريتي مراجعة د.حياة شرارة بغداد- الدار البيضاء دار توبقال، 1986ص: 232
11- الرواية، ص:17.
12- نفسه، ص : 19.
13- نفسه، ص:20.
14- نفسه، ص :20.
15- الرواية : ص 15.
16-نفسه،ص12
17-من أهم النصوص الروائية المصرية التي قاربت سلبية الانفتاح على أمريكا وبينت كيف أصبحت القيم هجينة نتيجة ذلك،نذكر على سبيل المثال رواية الحرب في بر مصر ليوسف القعيد.
18- الرواية، ص :
19- ميخائيل باختين : الخطاب الروائي، الرباط، ترجمة وتقديم محمد برادة ط1،دار الآمان1987، ص : 110.
20-وهو أمر يتأكد في النص لأن السارد بعد هذا التحذير الذي يكون كافيا لتعيين البعد الساخر لخطاب،يدرج الكلمة عادية دون حاجة إلى تقسيمها.
21- الرواية، ص :20.
22- نفسه، ص : 31.
23- نفسه،ص: 22
24- فيصل دراج:" واشنطن تغتال العراق"، الآداب،العدد:3/4،مارس -أبريل،2003،السنة51،ص :5
25- منير العكش :" حق التضحية بالآخر، أمريكا وتاريخ الإبادات الجماعية "، عن فيصل دراج: المرجع نفسه،ص : 5
26- الرواية، ص : 22.
27- نفسه، ص :23.
28- نفسه،ص :23
29- تفسه، ص:24.
30- ميخائيل باختين : الخطاب الروائي،ترجمة محمد برادة، ص:111
31- تعمدنا كتابة كلمة خطر بخط بارز لنبين لغة المؤسلب.
32- الرواية، ص: 24.
33- نفسه، ص:21.
34- نفسه، ص :21.
35- الرواية :ص 135.
36- نفسه، ص :135
37- تأخذ هذه النهاية أبعادا متعددة على مستوى الرمز : إذ يمكن أن يقرأ القتل باعتباره فتنة، أو فوضى، أو عبث....الخ
38- الرواية،ص :70
39- الرواية 70 - 71

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق